لبنان

لبنان لما كوّنو رب الورى...مشّا الأرز قدام و الدنيا ورا

هذا الموقع لكم

يا من تحبون لبنان ..هذا الصفحة كي تعبروا عن حبكم و رؤيتكم .. عما يربطكم بهذا الوطن الصغير .. هنا عبروا .. هنا اكتبوا .. كي نجعل من لبنان وطنا لابنائه لا وطاننا لرعايا الطوائف و الاقطاع ..


1 يونيو، 2008

لبنان الهدنة ----- بين التسوية و المجهول

لبنان, مهد ثقافة الشرق و ممر الحضارات لم يرتاح منذ نشأته و كان في حالة عدم استقرار دائمة , منذ القرون الأولى و قبل السيد المسيح وصولا الى التاريخ الحديث الى فخر الدين المعني و بشير الشهابي وصولا الى مانحن فيه اليوم.. لبنان دائما اما في هدنة او تسوية و دائما السير نحو مجهول.


لبنان البركان الدائم
لبنان الطائفي بالطائف
لبنان وطن موحد او مفدرل
الفاسدون اصحاب السلطة السماسرة
لبنان بعد اغتيال الرئيس الحريري
صراع القوى
صراع الخيارات

لبنان و الحل بعيد المنال


لبنان البركان الدائم


من لبنان المتصرفية الى لبنان الكبير الى الجمهوريات , من معركة مرج دابق 1516 حتى حرب تموز , لبنان بركان لم يخمد. كان دوما مركز الصراع و التصارع . لم ينأ لبنان في كل مرة عن صراعات فئوية كانت فتيلتها في بعض الاحيان مباراة " الكلة" بين طفليّن , كان ذلك من سخرية الاسباب واما الاسباب الرئيسية غالباً ما كانت حب السلطة و الانعزالية . و في كل مرة كان لبنان يخرج من ازمته عبر تسوية ترضي الاطراف المرحليين و تمهد الى ازمة من نوع آخر في المستقبل. 1991 , عام التسوية , كان اتفاق الطائف اهم انجازات هذا العام , و معبرا لخروج لبنان من حربه الاهلية التي دامت اكثر من خمسة عشر عام و دخل لبنان مرحلة التسوية وضع من خلالها حدا لحرب اهلية و صراع النفوذ . و لكن ما لم يكن في الحسبان و لعله عن سوء نية هو عدم طرح آلية فعلية لتجاوز الحرب و اذا ان اي تطورات داخلية , عربية او دولية تؤثر سلبا على هذه التسوية .


لبنان الطائفي بالطائف

لبنان الطائفي تكرس في ميثاق الوفاق الوطني و بالتالي ان التسوية التي قامت على اساس التوافق و المصالح المشتركة لم تعالج بالمطلق ازمة النظام السياسي القائم بل اشارت اليه و وضعت حلول شكلية و بدأت بتطبيق ما لا يوصل الى الحل مما جعل الحلول بعيدة المنال و اسطورية . لبنان اليوم , تغيرات في المنطقة انطلقت بعد الاندحار الصهيوني من جنوب لبنان و غياب الرئيس حافظ الاسد وصولا الى 11 ايلول ليتلوه العدوان الامريكي على افغنستان و الجمهورية العربية العراقية كل ذلك ادى الى انكسار العقدة الامريكية السورية و معها السورية السعودية مع التلازم السعودي الامريكي و بالتالي فقد لبنان صمام الامان و ذلك بسبب الصراع الاقليمي بين محورين رئيسيين ايراني – سوري من جهة و امريكي- سعودي من جهة اخرى مما ادى الى خروج ازمة النظام الى العلن . ذلك لان ما سمي بالميثاق الوطني لم يحل السبب الرئيسي للازمة و بالتالي عاد لبنان اليوم الى عام 1975 . لقد مهدت السنوات الخمسة عشر من التآمر الامريكو عربي لنضوج الفكر الانعزالي عند بعد الفئات الشاذة , و بسبب الاخطاء و القمع اكتملت الصورة و فرقة الفرسان الثلاثة باتت اليوم في العرض جاهزة و تحت الطلب .


لبنان وطن موحد او مفدرل

لبنان وطن نهائي : عبارة لم يقتنع بها الانعزاليون ممن حاربوا لوهمهم بحتمية حالاتهم النفسية المريضة كما لم تلبي هذه العبارة طموحات العروبيين الحاملين لفكر الأمة . فمسألة الانتماء القومي العربي او عروبة لبنان شكلت محورا اساسيا في الصراع طوال الحرب و بالتالي لم يكن هناك ما يكرس هذه الفكرة في التربية و التدريس و ظل كتاب التاريخ مدنسا بسموم الجاليات المستعمرة ومشوها للعروبة بامثال قطاع الطرق المتعاملين الخونة. كما ان توزيع السلطات كرس التفكير المذهبي فعلى مدى خمسة عشر سنة بعد المغفور له "اتفاق الطائف" و كان قانون الغاء الطائفية السياسية بعيد المنال لان البلاد طغت عليها الروح المذهبية بسبب المحاصصة في التوظيف و المحاصصة في الاعلام و المحاصصة في الشوراع . ان استلام الحكم من قبل رموز طائفية في البلاد ادى الى صعوبة الخروج من الطائفية و الذهاب الى العلمنة او الى الدولة المدنية و بالتالي فان المغفور له " اتفاق الطائف" كان اداة اقتصادية و استثمارية و بالتالي فرض تسوية لتحقيق المصالح و استثمر الطائفية لتغطية السرقات و باتت صروح الشرع و التشريع المدافع الاول عن اللصوص و الفاسدين .


الفاسدون اصحاب السلطة السماسرة

لم يسع الماسكون بالسلطة يوما للخروج من الازمة الطائفية بل كانت الاداة , و كان الاقتصاد و لقمة العيش هما المحرك و بذلك فان الاقتصاد المزري يخفض سعر شراء الفرد ليصل الى 25 دولار في السنة يقبضها المواطن اربع دفعات معا اي 100 دولار كل انتخابات نيابية لينتخب زعيمه الطائفي و يعيش بعلا طيلة العمر و يقبع تحت سياسة ضريبية تثير الشكوك بسبب تحميل الطبقة العاملة و كل الفئات الكادحة , الفقيرة ( المتوسطة سابقا) كل اعباء الحرب و الاعمار لمصلحة غيلان اشعلوا الحرب و ضاعفوا ثرواتهم خلالها و الان يردون المزيد . كان التطرق الى هذه الامور ليس لعرض تاريخي وحسب بل لاظهار المشكلة الرئيسية التي لم يعالجها المغفور له"اتفاق الطائف" بل العكس جاء ليكرسها و يمهد لاشعال فتيل حرب لعلها تكون اكثر اضارما من السابقة شانها تهديد الكيان اللبناني.

لبنان بعد اغتيال الرئيس الحريري

بعد اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري و انسحاب الجيش السوري عادت الرموز القديمة الى الواجهة و لم تأتي بجديد . ما زالت الفدرالية احلام الانعزاليين , و ما زالت الامة افكار العروبيين و ما زال المجتمع المدني يدغدغ شعور الكثير, ولكن المشاريع التقسيمية صارت متعددة فقد بتنا امام دويلات جديدة يتم التحدث عنها بعدما كنا في رؤى الدولتين المسلمة و المسيحية صرنا امام دويلات مذهبية و زعماء جاهزون و تحت الطلب . و لكن رغم مساوىء الطائف نلحظ له احدى الحسنات و هو المحافظة في الحد الادنى على الكيان ,اي ان الكيان اللبناني الذي يشكل قطرا في مفهوم البعض و دولة قصرية عند الآخرين يتماسك طالما كانت التسوية قائمة و تكمن هذه التسوية و لو صوريا عبر اهداف مشتركة شأنها النهوض بالبلاد و لكن اين مكان التسوية اذا ما تضاربت الاهداف و انتشر التنافس و لم تعد الجماعة مرجعا لتلبية طموح الفرد.

صراع القوى

اننا اليوم امام مشكلة حقيقية , تتصارع فيها قوتان لا ثالث لهما مهما ارتفعت رايات الحياديين فاليوم لا مجال و لا شرف للحياد . لبنان اليوم بين فسطاطين بين التيار العروبي و التيار الانعزالي الامريكي و شأن لبنان شأن كل بلد داخله اضرابات ففلسطين في داخلها نفس المعادلة (فتح و حماس) و في الجمهورية العربية العراقية ايضا المشكلة قائمة بين التيار العربي المقاوم و بين الانعزاليين الطائفيين وتلعب القوى الارهابية التكفيرية البغيضة دورا في تشويه دور المقاومة و جلاء الحقيقة و لبنان شأنه شأنهم و ذلك لان المصمم صهيوني و القماش امريكي و الثوب عربي . اما الادوار فهي نفسها , بوش هو نقطة الالتقاء يليه رئيس حكومة طائفي من الطراز الاول يشعل هشيم الفتنة بكل ما يثير المشاعر و طامح بالرئاسة يدعو الى اقليم الجنوب و الوسط و التقسيم يقابله طامح بالرئاسة يدعو الى فدراليات حالات حتما و برزاني خسيس يقابله خسيس آخر من الثوب ذاته و البذرة نفسها . قالها بوش اليوم لا رمادية اما معنا او مع الارهاب حسب تعبيره , و من تشيد به الادارة الامريكية فهو ضد الارهاب التي هي حسب مفهومنا مقاومة .

صراع الخيارات

لبنان اليوم بين خيار اتفاقية الهدنة و تمهيد الطريق لرفع العلم الصهيوني في السوليدير و بين الخط العربي المقاوم و الرافض دوما الاعتراف بهذا الكيان الغاصب . و هنا جلاء الحقيقة اذ ان المشكلة ابعد من حكومة وحدة وطنية و اكبر من محكمة ذات طابع دولي . رفيق الحريري و بسبب الخبث الامريكي و للاسف تحول الى اداة للدخول الى الشرق الاوسط لتطبيق الحلم الصهيوني و لحماية المملكة عبر مشروع الشرق الاوسط الجديد. اما حل المشكلة فهو جلي و واضح و هو تنازل الاطراف لبعضهما , تنازل مقابل تنازل , الا ان ندلاء الضيافة في ثكنة مرجعيون يرفضون اي تسوية تكون عقبة في اقرار القضاء على لبنان و في افشال المشروع الصهيوني في التقسيم . اما الاداة للخروج من هذه الدوامة هو و للاسف تسوية مخرجها حكومة جامعة لتكون الرادع لمنع اي مشروع صهيوامريكي و بالتالي فلتسقط اي اتفاقات و التزامات من تحت الطاولة . لذا كان اعتصام المعارضة للمشاركة و التشارك في القرار و يبقى تطلع المواطن اللبناني الى الخطوة الثانية. يقول بولتون ( حامل درع الارز من قوى 14 آذار) انه يأسف لعدم تمكنه من ادراج موضوع سلاح "حزب الله " في القرار 1701 و قد مر خمسة اشهر و لم يفعلوا شيء. لذا يجب ان يحصل تطور في الداخل اللبناني - و الكلام مازل لبولتون – ليكون سببا في الامم المتحدة لاصدار قرار يتضمن سحب سلاح " حزب الله" . و يبقى السؤال هل نحن امام تغير يخرج في السلاح الى الداخل , الادواة الامريكية في لبنان بدأوا بتعنتهم الصريح و الواضح برفض الحل و المعارضة رمت خلفها حكومة الوحدة الوطنية و باتت تطمح الى انتخابات نيابية مبكرة .

الحل في لبنان بعيد المنال

اما الحل فبعيد المنال و الكل يراهن على الشارع المعارضة تراهن ان تبقى في ساحة الاعتصام دون اللجوء الى اي اشتباك داخلي يخرج فيها سلاح "حزب الله" الى العلن " اما السلطة فتراهن على تغيرات في الشارع يستعمل فيها السلاح لتدخل لبنان الى التدويل و تستخلص قرار نزع السلاح من مجلس الامن و ذاك سيؤدي الى حرب شاملة تساند فيها اليونيفل و العدو الصهيوني قوى السلطة التي لا طاقة لها على قتال حزب الله و في حال وقعت يبقى السؤال هل تنأ سوريا و ايران بنفسيهما بمعزل عن هذه الحرب , و في حال دخلت ايران هل تقف روسيا على الحياد و لا تستغل الفرصة للانقضاض على عدوها اللدود امريكا و هل للصين مصلحة ان تخسر انابيب الطاقة الايرانية و ان تنكس رأسها للانبوب الامريكي . و هل تنقض امريكا على ايران قبل نضوج اللعبة اللبنانية و هل سياسة المناورة الامريكية في سوريا هي لايجاد تسوية تنأ بسوريا لما سيجري في لبنان . كل ذلك تصورات قد يراها البعض وهمية و هذا حق و ليست مطلقا تنبؤات. و قد يتسآل البعض هل هذه البقعة الصغيرة قد تكون فتيلة حرب عالمية ؟ نرجو ان تكون لا و يبقى السؤال رهن الايام القادمة .

Lebanon

Loading...